بعد تراجع اسعار الفائدهننشر 4 طرق لاستثمار اموالك

 

 

 

على مدار الأشهر الماضية كانت سياسات البنك المركزي تتجه بعيدا عن التحركات الانكماشية، وتركز بشكل أكبر على إجراءات تحفيزية وتوسعية، وكان على رأس تلك التوجهات الخفض التدريجي لأسعار الفائدة، منذ بدء أزمة جائحة كورونا، كمحاولة لدعم وتحفيز الاقتصاد المصري.

ومنذ مارس 2020، بلغت نسبة الانخفاض في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي نحو 4%، وعلى الرغم من إطلاق القطاع المصرفي، ممثلا في البنكين الحكوميين الأكبر، الأهلي ومصر، لأوعية ادخارية كان هدفها الأساسي تعويض أصحاب المدخرات عن الخفض الكبير في الفائدة، من خلال طرح شهادات بعائد سنويا 15%، إلا أنه في سبتمبر الماضي تم وقف تلك الشهادات، وهو ما تبعه سلسلة من الانخفاضات في العائد على شهادات الادخار لدى البنوك، وكان آخرها شهادة بنك الاستثمار القومي التي تم خفضها بأكثر من 3% دفعة واحدة.

تراجع عائد شهادات الادخار تسبب في إرباك المدخرين

وفي ظل التراجع الكبير في عائد شهادات الادخار، مقارنة بما كان عليه في وقت سابق، ورغم اعتبار كثير من المدخرين أن تلك الشهادات، رغم التراجع، تعد أكثر أمانا من أي وعاء ادخار آخر، إلا أن بعض من أصحاب المدخرات بدأ بالتفكير في اللجوء إلي أوعية ادخارية أخرى أكثر ربحا بعيدا عن الشهادات.

 

 

 

 

وترصد «الوطن» في السطور التالية أوجه الاستثمار التي قد تكون أكثر ملائمة لأصحاب المدخرات الراغبين في عائد أعلى نسبيا من الشهادات

- أذون الخزانة:

على الرغم من اقتراب عوائدها من شهادات الادخار، لكن قد تكون أذون الخزانة أداة أكثر مرونة لأصحاب المدخرات في الوقت الحالي، ومن الممكن أن تصبح بديلا مؤقتا عن الشهادات، والأذون هي أداة يُصدرها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية من أجل الاستدانة، أي أنها بمثابة صك حكومي تقترض بموجبه الدولة، لتلبية احتياجاتها التمويلية.

وتتسم تلك الأداة بأنها أداة استثمار قصير الأجل، حيث يمكن شراء أذون لأجل 3 أشهر، أو 6 أشهر، أو 9 أشهر، أو 12 شهرا، وتدور نسبة العائد عليها حاليا نحو 13%، غير شامل الضريبة، التي تبلغ نسبتها 20%، وفي حال اللجوء إلى الأذون فإن العائد السنوي حاليا عليها سيكون 10.4% تقريبا بعد خصم الضريبة، وبشكل أبسط، عندما يتم شراء أذون بـ100 ألف جنيه لمدة عام، فإن العائد منها سيكون 13 ألف جنيه، قبل خصم الضريبة، وسيكون صافي العائد بعد الخصم 10 آلاف و400 جنيه في العام، و5 آلاف و200 جنيه، حال شراء أذون أجل 6 أشهر، و2600 جنيه حال شراء أذون أجل 3 أشهر.

البورصة:

ربما يكون اللجوء إلى البورصة أحد الخيارات لبعض المدخرين، لكن هذا الأمر مرتبط بمخاطرة كبيرة، ما يجعل الأمر مختلفا عن شهادات الادخار وأذون الخزانة معدومة المخاطر، ويعتقد متخصصون في الاقتصاد الكلي ببنوك الاستثمار أن البورصة المصرية، قد تكون خيارا مناسبة لمن يبحث عن الربح الجيد، في ظل ترقب السوق لطروحات جديدة وأسهم لشركات سيتم طرحها لأول مرة، خاصة في قطاعات التعليم والتكنولوجيا المالية والصحة، غير أن صناديق الاستثمار التي تديرها البنوك، تكون خيارا أنسب لمن يرغبون في تحمل مخاطرة أقل، حيث تقوم تلك الصناديق بالاستثمار نيابة عن المدخرين، عبر محفظة أسهم تحددها من خلال موظفيها، وتدر تلك الصناديق عائدا معقولا يتراوح بين 8.5% إلى 9% ويزيد في بعض الأحيان.

العقارات:

قد يكون القطاع العقاري أحد الملاذات الآمنة، والمربحة في آن واحد، لأصحاب المدخرات، غير أن هذا الوعاء الادخاري، له مواصفاته الخاصة، إذ يرتبط الاستثمار في العقار بأصحاب المدخرات الكبيرة وطويلي الأجل، بمعنى أنه قد يكون ملائما لأصحاب الفوائض المالية، والراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم، وتحقيق ربح جيد بعد ذلك من خلال إعادة البيع، وبالتالي فإن القطاع العقاري يعد ملاذا غير مناسب لأصحاب المدخرات القليلة نسبيا والراغبين في تحقيق ربح سريع.

الذهب:

قد يكون الذهب أحد الأوعية الادخارية البديلة في الوقت الحالي لأصحاب المدخرات الراغبين في الابتعاد عن الشهادات، ورغم الانخفاض الكبير في الأسعار على مدار الأسابيع الماضية، بعد تسجيل أرقام قياسية وكسر حاجز الـ2000 دولار لأول مرة منذ سنوات، إلا أن مراقبي السوق، يعتقدون أن المعدن الأصفر الذي تدور أسعاره حاليا حول 1700 دولار للأوقية، قد يعاود الصعود مجددا، على خلفية الحزم التحفيزية التي أطلقتها الولايات المتحدة وأوروبا، والتي من شأنها التأثير على معدلات التضخم بشكل كبير، ومن ثم تراجع سعر الدولار، وهو ما يسبتتعه تلقائيا ارتفاع الذهب كملاذ آمن لقيمة العملة، وعلى الرغم من جاذبية الذهب لبعض المدخرين، لكن آخرين يعتقدون أنه لا يصلح أن يكون وعاءً استثماريا مربحا، وربما كان من الأفضل التعامل معه كمخزن للقيمة ليس أكثر أو أقل.

هذا الخبر منقول من : الوطن

 

 


Post a Comment